السبت، 31 مايو 2014

إلى متى؟!

إلى متى؟!
يا قوم ثم
إلى متى؟!

 والعقائد بالشرك
مثلومة!

والأجساد بالتطبير
مقطوعة!

والأعراض بالمتعة
مهتوكة!

والأموال بالأخماس 
منهوبة!

والعقول بالتقليد
مسلوبة!



أفيقوا بني قومي قبل الرحيل للآخرة, فما ثمّ إلا الجحيم أو الجنة!
(محب آل البيت)

مرحبًا بألم يكون ثمنه الجنة

مرحبًا بألم يكون ثمنه الجنة

‏مؤلم أن تتحول عن مذهبك ومذهب آبائك، ولكن الألم ينقلب لذة وسكينة إذا علمت أن الثمن هو رضا الله وجنة عرضها كعرض السماء والأرض.

السبت، 3 مايو 2014

السبت، 5 أبريل 2014

من هم النخاولة؟


تكذيب نسب النخاولة الى الأوس والخزرج
 وأنهم سكان المدينة الأصليين!؟

كتبه : عبدالكريم علي الحطاب

السلام عليكم ورحمة الله
الأستاذ الكريم عبدالعزيز قاسم   حفظه الله
مرفق لك مقال أتمنى نشره بالمجموعة وهو رد على مقال للكاتب عبدالرحمن الوابلي في صحيفة الوطن وايضاً رد على مؤلف كتاب (  النخاولة «النخليون» في المدينة المنورة - التكوين الاجتماعي والثقافي ) وكذبة نسبهم للأنصار.. عبدالكريم حطاب.
----------------------



( الناس مؤتمنون على أنسابهم ) وبدل أن يكون باباً لحفظ الانساب أصبح منفذاً ضيقاً هشاً لأؤلئك الذين لا يرضون بقسمة الله لهم حين وزع الأرزاق والأنساب ويعانون من نقص إجتماعي استحدثوه هُم فأصبحوا يبحثون عن عشيرة أو قبيلة ينتسبون لها ولو كذباً !؟

سلمان الفارسي رضي الله عنه ( منا آل البيت ) وبلال الحبشي ( يُسمع خطى نعليه بالجنه ) إنه الإسلام الدي يرفع أقواماً ويسقط أخرى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) فهذا أبو بولهب لم تنفعه قرابته من رسول الله ( سيصلى ناراً ذات لهب ) 
خرج لنا عبدالرحمن الوابلي في مقاله عن ( النخاوله أو النخليين ) ليثبت لنا مقولة أن  مخرجات التعليم عندنا سئيه تمنح الدكتوراه في التاريخ لمن لا يعرف التاريخ وتجعل كاتب مقالات سطحي كمحمد النخلي عالماً بالأنساب!؟
لكن لا عجب في دعواهم أن النخاولة ينسبون للأوس والخزرج فقد سبق ذلك أن مراجع الفرس الكارهين لجنس العرب أصبحوا سادة ينسبون للعرب من أهل البيت وطالما أن الأحوال المدنية في بلادنا تعمل بقاعدة ( الناس مؤتمنون على أنسابهم ) وليس لديها قوانين صارمة لضبط الأنساب العامة كالأنصاري أو الخزرجي مما جعل الباب مفتوحاً لبعض الأعاجم ممن سكن المدينة مؤخراً أن يضيف هذه الألقاب لعوائلهم فلا غرابة إذاً.
 
كتب الوابلي أنه أهدي اليه كتاب ( النخاولة «النخليون» في المدينة المنورة - التكوين الاجتماعي والثقافي ) وعندما قرائه خرج بنتيجة أن النخاوله هم من الأوس والخزرج ورغم أنه أستاذ تاريخ ويعلم يقيناً أنه لا يمكن الحكم على هذا الموضوع من خلال كتاب واحد مؤلفه صاحب القضية والباحث عن  نسب الثريا اقرب له منه ، ورغم ما يحتاجه البحث من دراسة وتنقيب وتقليب في كتب الأنساب والتاريخ من خلال مختصين يجيدون هذا الفن إلا أن الوابلي قفز على ذلك كله في أسلوب ليبرالي يعرف المجتمع غاياته الرخيصة.

عندما قمت بالبحث عن الكتاب كنت أعتقد من خلال ما كتبه الوابلي من إنبهار وأعجاب بالكتاب أني سأقف على حقائق وشجرة أنساب ومراجع تاريخية للنخاولة تجعل من الرد يستدعي أياماً وشهور لكنني تفأجات أنني أمام كتاب لا يرقى أن ينشر كمقال في موقع انترنت او شخمطة جدران تتداخل فيها العبارات ولا تكاد تفهم إلى محاولة مستميته يملائها الجهل والتهريج والكذب والقفز على الحقائق لإثبات نسب النخاولة الي الأوس والخزرج في أسلوب لم يراعي المؤلف ( حسين علي النخلي ) فيه أدوات وعلوم يحتاجها البحث كعلم الحديث والرجل والجرح والتعديل ولا غرابة فأنساب كثير من مراجع الفرس اليوم قفزت على ذلك كله وألتصقت ببيت النبوة كذباً وزوراً

 فلنرجع للكتاب ونختصر ونعلق على أهم ما فيه ( دعوى الإنتساب إلى الأنصار وأن النخاولة هم سكان المدينة الأصليين ! )
ذكر المؤلف ستة أمور جعلها قرائن يستدل من خلالها على نِسبة النخاولة إلى الأوس والخزرج ولو أكتفيت بنقل النقاط لأهل المدينة دون الرد عليها لكان ذلك كافياً لوضوح الكذب والتدليس ومخالفة ما يعرفه ويتناقله أهل المدينة لكنها ردود لمن لا يعرف من هم النخاولة الا من خلال مقال الوابلي

١- يقول المؤلف ( ما يؤكده كثير من أبناء هذه العشائر والأسر في التعريف عن أنفسهم وما يتداولونه وينقلونه أبا عن جد فأصبح مع مرور الزمن من المسلمات داخل المجتمع ،، )
والرد : أن هذا محل النزاع وشهادتهم لأنفسهم لا يعتدى بها فهم قوم أهل تقية كذّبوا نقلة الدين من صحابة رسول الله وزوجاته فكيف يقبل بدعواهم
٢- يقول المؤلف ( التواتر الذي ينقله سكان المدينة عن غيرهم جيلا بعد جيل وكذلك ما تنقله الكتابات عنهم والتي لا تعارضها نقول أخرى من أنهم هم أهل المدينة منذ القدم )
والرد : أنه لا يوجد ممن كتب عن المدينة أو من أعيانها اليوم ( أفراداً ) وليس جماعات كما يزعم من ينسبهم للأوس والخزرج فكيف يزعم أن الأمر تواتر تنقله جماعة عن جماعة من الثقات وهذا كذب لا دليل عليه ودونكم أهل المدينة فسألوهم ،بل إن ما يتناقله أهل المدينة أنهم عبيد مختلف في أصولهم فهناك من يقول  
 أن أصولهم من بقايا أولاد النساء اللواتي حملن بالزنا في قضية الحرة المشهورة في أيام يزيد(سنة:63هـ). [انظر تحفة المحبين لعبد الرحمن الأنصاري (ت:1195هـ)، ومرآة الحرمين للباشا، ومرآة جزيرة العرب للباشا]
 وقيل إن بعضهم أصلهم من العبيد، وبعضهم من الهنود، وبعضهم من اليمن، وبعضهم من المغرب، وبعضهم من مصر، وبعضهم من الحجاز، إلى غير ذلك. [انظر تحفة المحبين].
٣/ يقول المؤلف (  أن المدينة عرفت بالتشيع منذ العهود الأولى للإسلام وكانوا -أي الشيعة- في فترات متقطعة يشكلون أغلبية وقد ذكر السمهودي في كتابه (وفاء الوفاء)عن ابن فرحون الذي كان يسكن المدينة في القرن الثامن الهجري بأنهم أغلب أهل المدينة حتى أن أمرائها وقضاتها ومتولي الحرم منهم -أي شيعة ) ثم يسترسل ليحاول ان يثبت ان من غير التركيبة السكانية لصالح السنة هي الدولة المملوكية فيقول ( ولكن هذا النفوذ والكثرة بدأت بالانحسار والضعف والتناقص العددي نتيجة جهود السلطة المملوكية )  
والرد : أننا أمام نموذج عرف عن الشيعة في الكذب وبتر النصوص وإخراجها عن سياقها فلم يذكر أحد من علماء التاريخ أن المدينة كانت شيعية إلا أيام الدولة الفاطمية العبيدية الشيعية فقط وقد تشيعت بالقوة والسلاح وما عدا ذلك فهي عاصمة السنة الفعلية ومصدر من مصادر العلم للسنة بداية بصحابة وما نقلوه من احادث لرسول الله ثم التابعين وفقهاء المدينة المعروفين ثم الدول التي تعاقبت الحكم عليها حتى يومنا هذا وقد حكمها الفاطميون الشيعة قرابة ٢٠٠ عام فكم هي نسبة هذا الرقم إلى ١٤٣٥ عاماً ؟ ثم إني أوردت نقله عن أبن فرحون لاثبات حالة واحدة من حالات الكذب في الكتاب فالمؤلف أراد ان يوهم القاريء ان المدينة متشيعه في القرن الثامن في حين ان ابن فرحون كان يتكلم عن القرن الثالث الهجري، ولقد زالت مظاهر التشيع بزوال دولة الفاطميين على يد الدولة المملوكية وعادة المدينة إلى أصلها سنية مسلمة كما كانت فكيف يقفز المؤلف ليجعل الأمر العارض بعدوان الفاطميين الشيعة على المدينة ومحاولة تشيعها هو الأصل ويعتبر تطهير الدولة المملوكية لعدوانهم تغير للتركيبة السكانية؟  ولو استعرضنا كتب التاريخ وأمراء المدينة وعلمائها من الصحابة والتابعيين واتباع التابعين والسلف من بعدهم الذين ملوا العلم الاسلامي بالمؤلفات لظهر كذب هذه الدعوى ؟ 

٤/ يقول المؤلف ( الصكوك العثمانية القديمة الموجودة عند بعض الأسر وكذلك الأوقاف القديمة لمزارع معروفة منذ مئات السنين ما زال أصحابها ليومنا الحاضر يحتفظون بها تربطهم بأسماء القبائل والأسر التي ينتمون إليه )
والرد : أن ملكية بعض المزارع وذكر أسم ( النخلي ) فيها لا تفيد دعواه بالنسب بل تفيد أنهم موجودون في تلك الحقبة كما أن غيرهم موجود بل أن ما يتداوله كثير من أهل المدينة أن النخاوله كانوا فقراء وليس الفقر عيباً وكانوا عُمالاً في مزارع الأتراك وعندما هاجر الأتراك لبلادهم بعد دخول الملك عبدالعزيز للمدينة اصبحت المزارع بلا مُلاك وأدعى النخاولة ملكيتها وأخرجوا عليها حجج استحكام والشاهد هنا أننا لو سلمنا بهذه الدعوى لجعلنا الأتراك الذين تملكوا بالمدينة وبين ايديهم صكوك هم من الأوس والخزرج ؟
اما دعواه بأنهم يحتفظون بأسماء القبائل والأسر التي ينتمون لها فهي دعوى بلا دليل يحتاج لان يعطي امثلة عليها ولم يفعل 
٥/ يقول المؤلف ( التحالفات القديمة والموثقة التي كانت تربط بعض القبائل مع بعضها البعض وبعض الأسر وخصوصا المنحدرة من قبائل كبيرة مع القبائل الأم على نسق ما كان يجري عاد ة في تلك الأيام لغرض الحماية أو الاستقواء أو التعايش وغيرها من الأسباب،  وهذا شأن كثير من القبائل والأسر التي تدخل في حلف مع غيرها فتنسى نسبها على مر القرون وتنتسب للحليف)
والرد: أن التحالفات التي حصلت بين القبائل بعضها ببعض أو بين بعض الأسر والقبائل لم تضيع الأنساب المعروفة فلو كان لقب ( النخلي ) معروف كعشيرة وقبيلة كما هو حال قبائل الحجاز لعُرف وحفظ ودعوى ان الظروف السياسية والاجتماعية كانت تحول دون ذلك كذب محض فهذه بعض الفخوذ في بعض القبائل التي تشيعت لم يشكك أحد في نسبها لقبيلتها او يطعن بها بل ان ما هو معروف ومعلوم ان التحالفات القديمة لم يستفد منها في النسب إلا من لا قبيلة له فنسب نفسه الي من تحالف معه وهذا ما يحاول المؤلف الإستفادة منه هنا ؟!
٦- يقول المؤلف ( مشجرات النسب الموجودة لدى بعض الأسر وكذلك معاجم القبائل والأسر العربية التي تجمع على أنهم من أهل المدينة الأصليين. )
والرد : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستحي فصنع ماشئيت ) فكيف يكذب المؤلف ويزعم أن معاجم القبائل والأسر العربية ( تجمع ) على أنهم أهل المدينة الأصليين ولايوجد مرجع واحد فقط يقول ذلك ؟! لا نريد منه ولا من المصفق ( الوابلي ) خمسة كتب نريد كتاباً واحد فقط يثبت هذه الفرية ؟! 

وأخيراً وبعد النقاط الست السابقة التي لاترقى أن تكون حديث مجالس يستأنس به لا أن يكون كتاباً يُنشر يخرج المؤلف بنهاية يعجز أن يثبتها علماء الأنساب فيكتب : ( من هنا يمكن القول: إن الأصول التي ترجع إليها أغلب العشائر والأسر من النخاولة قبيلتي الأوس والخزرج ) 

وهنا لأبد أن أطرح على المؤلف والناقل بعض النقاط 
 
١- ( البعرة تدل على البعير ) هل الأوس والخزرج عبيد أم هم عرب أصليين ؟ فما يعرفه اهل المدينة ولا ينكره النخاولة ان ملامحهم جميعا وبلا استثناء واحدة وهي ملامح عبيد فلونهم اسمر برونزي يميل الي السواد جميعاً وجباههم كبيرة وشفاههم عريضة بارزة ولا يوجد او يذكر أن بينهم أبيض او يخلو من هذه الصفات رغم محاولاتهم تغيرها بالزواج من مصر وسوريا وغيرها من الدول إلا أن هذه السِحنه لم تفارقهم ، والعجيب أن المؤلف يزعم أن النخاولة من قبائل وأسُر مختلفة جمعتهم مهنة زراعة النخيل وبناءً عليه فالمنطق والعقل والعُرف يقول أيضاً : أن الأشكال والألوان لابد أن تختلف لا أن تكون واحدة فأهل المدينة يعرفون ( النخلي ) ولا يخطئونه حتى لو كانت والدته شاميةً أو تركيةً وهذا يقودنا أن جدهم وسلالتهم واحدة وليس كما يزعم المؤلف 

٢- إن كان كما يزعم المؤلف أنهم من قبائل عربية وينسبون الي الأنصار وأن أهل المدينة يعلمون ذلك ( كذباً ) فلماذا لا يزوجهم اهل القبائل في المدينة بل حتى الأسر القبلية المتشيعه لا تزوجهم ولا تتزوج منهم قديماً وحديثاً ؟ فإذا قالوا ان أهل السنة لا يزوجوهم لمذهبهم فلماذا لا يزوجوهماأخوانهم في العقيدة ؟!
٣- من يدخل مزارع القطيف وينظر في وجوه العاملين بها لا يكاد يفرق بينها وبين النخاولة في المدينة فمن أين جاء هذا التطابق في الوجوه والمهن ؟! ومن يُنسب لمن ؟
٤- حاول النخاولة عدة مرات أن ينسبوا أنفسهم لقبائل الحجاز كذباً وفشلوا وهذا رابط لأحد محاولاتهم نسبة بعضهم لقبيلة مزينه

http://www.almezaini.com/inf/news.php?action=show&id=4

فعن ماذا كانوا يبحثون وأين هي دعوى المؤلف بمعرفة شيوخ القبائل لهم ؟ 

٦- حاول النخاولة كثيراً أن ينسبوا أنفسهم الى فخوذ القبائل ( المتشيعه ) إخوانهم في العقيدة وطلبوا ذلك عدة مرات من شيوخ تلك القبائل فلماذا كان الرد دائماً بالرفض ؟!

٥- عدم الصلاة على موتاهم في الحرم النبوي ليس قراراً مملوكياً او عثمانياً طائفياً كما يزعم المؤلف والناقل المهرج وإنما هو قرار ناتج عن ما تراودتهم كتبهم في ماذا يقول الشيعي اذا صلى على سني
يقول شيخهم المفيد في مختصره الفقهي: ((وإن كان ناصبًا (الناصب مرادف للسني عندهم) فصل عليه تقية، وقل بعد التكبيرة الرابعة: عبدك وابن عبدك لا نعلم منه إلا شرًّا، فأخزه في عبادك، وبلادك، وأصله أشد نارك، اللهم إنه كان يوالي أعداءك، ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك، فاحش قبره نارًا، ومن بين يديه نارًا، وعن يمينه نارًا، وعن شماله نارًا، وسلط عليه في قبره الحيات والعقارب)) 
المقنعة - الشيخ المفيد - ص 229 – 230.

أخيراً وليس أخراً وحتى نقف على حقيقة أن النخاولة ينسبون للأوس والخزرج لا يحتاج المؤلف أن يبحث عن الماء فيركض خلف السراب ولا أن يلوي الادلة ويطوعها كل ما نحتاجه من الباحث أسماً واحداً فقط من النخاولة متسلسلاً يصل نسبه لأحد من أنصار رسول الله ولن يستطيع..


الاثنين، 31 مارس 2014

من هم هؤلاء؟!

من هم هؤلاء؟!

(لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )


(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)



(وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم)


ُ

(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )



لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا 




لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ(8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ




تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ 



(فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ)


(وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ?)


(لاَ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)


(لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )


(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ)


(إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)



(هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين() 

وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم )



(يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبإيمانهم)


(( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ 

الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ 

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ))


(( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ 

مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ 

الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ 

الْأَقْدَامَ))


(( وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ 

مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ))


(( الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ))


(( فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ))


(يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين )


( لكن الرسول والذين ءامنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون (88 ) أعد الله لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم )


( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه )


(رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ)



ننتظر الإجابة؟؟؟؟؟؟؟؟


الثلاثاء، 18 مارس 2014

كربلاء البريطانية

كربلاء البريطانية
17-02-1434 11:10

حبيب عبدالله :

"عظمة ومجد التاريخ الإسلامي وقصة العدالة الإجتماعية وحقوق الإنسان كلها بدأت عام 61هـ حينما قُتل الحسين رضي الله عنه في كربلاء عندما ذهب مجاهدا إلى العراق ليقف بنفسه في وجه الظلم والاستبداد رافضا تغيير مبدأ الشورى الإسلامي إلى حكم العائلة، وليبدأ وقتها تاريخ جديد في بناء الحضارة الإنسانية قاطبة"، هذا باختصار ما يردده الشيعة صباح مساء وهو التاريخ الذي تؤمن وتهتم به وتروجه المنظمات والجمعيات الشيعية في بريطانيا وأوروبا حول فجر العدالة ونور الإنسانية ورسالة الإسلام.فما إن انتهينا من يوم عاشوراء يوم مقتل الحسين رضي الله عنه وتعرفنا على شخصيته وتاريخه وشاهدنا صوره وسمعنا دعوات الثأر له، حتى بدأت التهاني بالانتشار من حولنا في بريطانيا والساحات العامة تمتلئ بتماثيل وصور المسيح عليه السلام إيذانا بقرب يوم ميلاده، فهذه السنة اقتربت المناسبتان من بعضهما بعضا بسبب تصادف شهر محرم للمسلمين وشهر كانون الأول للمسيحيين.
فكل سنة وبحلول عاشوراء يبدأ الشيعة وكذلك الطلاب الشيعة في بعض الجامعات البريطانية بإقامة مآدب العزاء واللطم الخجول, وجمع التبرعات لروح الحسين من أجل التعريف به وبتضحيته بروحه العظيمة والتعريف به كمخلص للبشرية من الظلم والجور ومن الاضطهاد والاستبداد، وكذلك الدعوة والمطالبة بالثأر له: كيف ومتىًًً؟ لا توجد معلومات أو تفاصيل أكثر بالمنشورات التي توزع في هذه المناسبة.
ويحرص طلاب الجامعات الشيعة على دعوة الطلاب البريطانيين من غير المسلمين للثأر من قتلة الحسين ومن مغتصبي الخلافة. توزع المنشورات والملصقات وتقام المحاضرات القصيرة والطويلة في فضائل وصفات الحسين وعن قوته الإيجابية والروحانية التي ما زالت حاضرة إلى اليوم في قلوب الملايين من البشر من كافة الديانات مسلمين ويهود ونصارى وهندوس، ويباع الماء الصحي الطاهر أيضا حيث تحمل العبوات اسم وموقع الحسين على شبكة الإنترنت الخاص بتذكره وتذكر مقتله رضي الله عنه، وتوزع عينات الطين الدائرية الشكل من قبر الحسين.فخلال ما يقارب من أربع سنوات وأنا أقرأ الكتيبات وإعلانات المحاضرات الخاصة بالشيعة وقد حضرت عددا من المحاضرات الخاصة بالشيعة سواء في محيط الجامعة أو في مناسبات أخرى، وكل شيء تعرفت عليه وتعلمته من هذه المناسبات هو أشبه ما يكون بالاحتفالات الجماعية من أجل الإحساس بالذنب الجماعي وترديد أصوات مأساوية يكسوها الألم وضرب الصدور والأكتاف تألما وندما لما حدث للحسين، ولم أجد إطلاقا أي محاضرة يقدمها الطلاب الشيعة في الجامعات البريطانية مثلا عن الإسلام كدين عظيم أو عن النبي محمد عليه صلى الله عليه وسلم أو الدفاع عنه ونشر أقواله وأفعاله، ولا حتى محاضرات لتوضيح أو شرح مفاهيم خاطئة حول الإسلام والمسلمين، ولو لم أكن مسلما لاعتقدت أن الحسين هو الإسلام والإسلام هو الحسين وليس هناك نبي ورسول اسمه محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ,وليس هناك دين اسمه الإسلام ,وليس هناك صحابة وتابعون وفاتحون وعلماء سوى الحسين والإمام المنتظر.
يحاول الشيعة والطلاب الشيعة على وجه الخصوص جاهدين تعريف البريطانيين من غير المسلمين بشخصية الحسين وكيف بدأت مسيرة الحياة والعدالة بحياته وبعد موته رضي الله عنه. نراهم في يوم عاشوراء من كل سنة يعرفون الناس من خلال المنشورات بأن الحسين أصبح في تضحيته وصبره قدوة لشخصيات تاريخية عظيمة مثل المهاتما غاندي الذي قال: "تعلمت من الحسين كيف أستطيع تحقيق النصر عندما أكون مظلوما"، وماذا قال عنه الفلاسفة والمؤرخون والمفكرون السياسيون الغربيين كبعض أعضاء البرلمانات الأوروبية ورؤساء مراكز البحوث الاجتماعية والسياسية، حيث يقول مفكر سياسي غربي: "أن تضحية الحسين ليست حكرا على دولة واحدة بل تورث لللإنسانية جمعاء"، ويقول مؤرخ إنجليزي آخر: "إن المشهد المأساوي لمقتل الحسين سيوقظ عاطفة أقسى قلب يقرأ سيرته"، ويحرصون أيضا على الأسماء الإنجليزية كالروائي تشارلز ديكنز الذي قال: "الحسين لم يقاتل من أجل الدنيا بل الآخرة". والمؤرخ الأميركي واشنطن إيروينج حيث قال: "الحسين كان سببا في انبثاق الثورات في الإسلام"، ومحاولة ربط هذه المقولة بما يحدث في الشرق الأوسط من ثورات ضد الأنظمة الاستبدادية.ونكاد لا نسمع اسم المصطفى صلى الله عليه وسلم وأحاديثه إلا التي التي قالها بالحسين رضي الله عنه وتنتشر من كل سنة أيضا في عاشوراء.
بينما في الجانب المقابل فإن الجمعيات الإسلامية السلفية أو الصوفية وغيرهما في بريطانيا تحرص على عقد محاضرات طيلة العام للتعريف بالإسلام وفضائله وتوضيح وشرح قوانين الشريعة والقضاء أو محاضرات حول الخلق والكون والإلحاد، ومحاضرات أخرى حول مسائل دينية يكثر الاختلاف حولها كالزواج والتعدد والمرأة في الإسلام أو الصيرفة الإسلامية وغير ذلك، إضافة إلى محاضرات مهمة ومتنوعة للتعريف بمحمد عليه صلى الله عليه وسلم وموقف الإسلام من مختلف القضايا المستجدة كالشذوذ والإجهاض والزكاة، أو التعريف بأدوار وفضائل واجتهادات الصحابة رضي الله عنهم جميعا.
وأمر آخر يستدعينا الوقوف قليلا وهو بعض الأعمال كتوزيع منشورات وكتيبات تحتوي على صور الحسين، (حيث لأول وهلة يراها اللإنسان يستدعي صور المسيح وانحناءة رأسه)، من أجل استمرار الشعور العظيم بالذنب والبكاء على مقتله ولعن مغتصبي خلافته، ناهيك عن حملات الحج إلى كربلاء والنجف حيث أرى أنا شخصيا أن بعض الشيعة العرب وبعض الآسيويين الشيعة في بريطانيا بات يرى أنها ضرورية لإتمام دينه، وقد يكون مطارالبصرة في سنوات قليلة قادمة منافسا لمطار جدة في استقبال الحجاج.


والواقف على التاريخ الحديث للمسيحية والكنائس في أوروبا يعرف تماما كيف أصبحت قضية سيدنا المسيح عليه الصلاة والسلام أشبه بالخيال والخرافة، حيث الاهتمام الكبير بصوره وتماثيله المصلوبة الملطخة بالدماء وقد كانت هذه الصور والتماثيل محرمة في بداية المسيحية إلا أنها أصبحت في كل كنيسة ومكان ومخيلة إنسان ,ولكنها باتت مجردة من أي عقيدة أو تعاليم دينية صحيحة أو حتى غير صحيحة، أيضا فالمبشرون المسيحيون دائما ما يركزون على ترديد كلمات معينة كالخلاص ورفع الظلم وإحلال العدالة وإنقاذ وإسعاد البشرية، وإحساسهم القاسي والدائم بالذنب والتأنيب ومحاولة التكفير عن خطيئة صلبه الذي خيل لهم.تزود الجمعيات المسيحية المنشورات الصغيرة والبسيطة المعبرة عن روح المسيح وأنه الخلاص الوحيد للبشرية والنجاة لمن أراد النجاة، وبصورة مشابهة يسعى الشيعة من حيث لا يعقلون إلى تبني نفس الأسلوب الدعوي والذي قد يوصل لنفس الصورة حيث لا يبقى من الدين لدى الشيعة سوى صورة الحسين وبضع كلمات تتحدث عن الخلاص والعدالة ورفع الظلم ,بينما لا أحد يفقه حقيقة الرسالة والدعوة الحقيقية التي اتبعها الحسين في حياته ومات عليها.
وعند قرب عيد ميلاد المسح من كل سنة ينتشر الطلاب والشباب المسيحيون في الجامعات والشوارع للتعريف بالمسيح وعقد محاضرات عنه وعن المسيحية والتي أشبه ما تكون باحتفالات لشرب القهوة والشاي وأكل الكعك فقط وتبادل الأحاديث الجانبية ولا أكثر من ذلك، وهي لمجرد الإحساس بعيد المسيح فقط والتصوير بجانب تماثيله، حيث لا عقيدة ولا دين يمكن الحديث حوله.



يقوم المتشددون المسحييون في بعض الدول التي تسمح بذلك بتعذيب أنفسهم يريقون دمائهم بسبب اعتقادهم أن المسيح عيسى عليه السلام قتل وصلب، البعض يفتدي المسيح بروحه ودمه، والبعض منهم يحمل الصلبان الضخمة ودمه يسيل منه، وأخرين يصلبون أنفسهم ويضربون المسامير في أيديهم من أجل الإحساس بالمعاناة التي عاناها المسيح، وفي الجانب الآخر وفي بعض الدول التي تسمح بذلك وجدت عند الشيعة اللطم والنياحة الجماعية وتطبير الرؤوس بالسيوف والقامات والأدوات الحادة لإراقة الدماء من أجل تذكر معركة كربلاء ومقتل الحسين، ويحدثني صديق شيعي أن الغالبية العظمى من فقهاء الشيعة ومثقفيهم، يقفون ضدها، ويحرمونها، ويعتبرونها، إما محرمة في الأصل، أو محرمة بالتبع أي بما تسببه من ايذاء النفس، أو تشويه لصورة الدين،، ويقول أيضا بأن هذه العادة المشينة التي دخلت للتشيعّ من حضارات مختلفة، وجرى تلبيسها ثوباً شرعياً، وإضفاء الهالة الروحية حولها، بل ودعمها زوراً بقيم الفداء والتضحية، هي قيم تدغدغ مشاعر العامة من الناس. ولها بريق خاص لدى الشيعة، إلا أن هناك محاولات لتحجيمها.

نعم دفع الحسين رضي الله عنه الثمن غاليا عندما ضحى بنفسه في سبيل تصحيح مسار العدالة والحكم الإسلامي وقاتل من أجل إرجاع وإظهار حقيقة الدين لما ألغيت الشورى الإسلامية.


ولكنني هنا أسأل أصدقائي الشيعة: هل الإسلام فقط في عاشوراء أو هل هو فقط مقتل الحسين كما هي المسيحية فقط في عيد ميلاد المسيح وصور صلبه ومقتله، وهل الإسلام هو الحسين وكربلاء ودماء ولطم ودعوة مستمرة بالثأر من القتلة والمغتصبين، هل بدأ الإسلام بالحسين، وهل العدالة ورفع الظلم جاءت مع الحسين فقط، أليس هناك ما هو أفضل كالتعريف بمحمد عليه أفضل الصلاة والسلام والتعريف بحياته وصفاته وأحاديثه حيث بدأ نور البشرية ونزلت الآيات القرآنية بالعدالة وحفظ الحقوق وإرساء العدل ورفع الظلم وكذلك التعريف بالإسلام كدين عظيم وشامل للبشرية جمعاء، أم أن الإسلام بدأ وتوقف منذ مقتل الحسين رضي الله عنه.